الشيخ الكليني

254

الكافي

المثنى الحضرمي ، عن محمد بن بهلول بن مسلم العبدي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنما المؤمن بمنزلة كفة الميزان ، كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه ( 1 ) . 11 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : المؤمن لا يمضي عليه أربعون ليلة إلا عرض له أمر يحزنه ، يذكر به . 12 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن ناجية قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن المغيرة ( 2 ) يقول : إن المؤمن لا يبتلي بالجذام ولا بالبرص ولا بكذا ولا بكذا ؟ فقال : إن كان لغافلا عن صاحب ياسين إنه كان مكنعا ( 3 ) - ثم رد أصابعه ( 4 ) - فقال : كأني أنظر إلى تكنيعه أتاهم فأنذرهم ، ثم عاد إليهم من الغد فقتلوه ، ثم قال : إن المؤمن يبتلي بكل بلية ويموت بكل ميتة إلا أنه لا يقتل نفسه . 13 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن محمد الأشعري ، عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن المؤمن من الله عز وجل لبأفضل مكان - ثلاثا - ( 5 ) إنه ليبتليه بالبلاء ثم ينزع نفسه عضوا عضوا من جسده وهو يحمد الله على ذلك .

--> ( 1 ) " إنما المؤمن " كان المعنى أن حال المؤمن في إيمانه وبلائه بمنزله كفتى الميزان كما ورد " الصلاة ميزان ، فمن وفى استوفى " ( آت ) ( 2 ) هو المغيرة بن سعيد الذي روى الكشي روايات كثيرة تدل على لعنه وروى أن أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنه كان يكذب على أبى جعفر ( عليه السلام ) فأذاقه الله حر الحديد . ( 3 ) " إن كان لغافلا " إن مخففة من المثقلة وصاحب ياسين هو حبيب بن إسرائيل النجار رضي الله عنه وهو الذي جاء من أقصى المدينة يسعى وكان ممن آمن بنبينا ( صلى الله عليه وآله ) وبينهما ستمائة سنة وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين : علي بن أبي طالب وصاحب ياسين ومؤمن آل فرعون " وفى رواية هم الصديقون وعلي أفضلهم والمكنع بتشديد النون المفتوحة : أشل اليد أو مقطوعها وفى بعض النسخ بالتاء المثناة من فوق وهو من رجعت أصابعه إلى كفة وظهرت مفاصل أصول الأصابع . ورد أصابعه - عليه السلام ) يؤيد النسخة الثانية إذ لا رد في الأشل والاقطع ( في ) . ( 4 ) " ثم رد أصابعه " من كلام الراوي أي رد ( عليه السلام ) أصابعه إلى كفه إشارة إلى تكنيعه . ( 5 ) يعنى قاله ثلاثة مرات .